النجاح والتميز هو صناعة وهندسة وعلم
--------------------------------------------------------------------------------
النجاح والتفوق والتميز والتفوق ..هو مطلب وطموح كل شخص منا ..
هناك من يتوهم أن النجاح والتفوق هو ضربة حظ وصدفة عمياء ..
في حين أن الواقع والتجربة يثبتان أن النجاح هو صناعة وهندسة وعلم ..
النجاح عبارة عن بناء شخص قابل ومهيأ لمستقبل مشرق ومفعم بالنجاح ..
تحقيق النجاح يتطلب أن يكون الإنسان متفائلاً ، وأن يكون فكره إيجابيا ، بمعنى أن ينظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة ، وأن يحذر التشاؤم والفكر المحبط..المشدود نحو بؤر الفشل.
تحقيق النجاح يتطلب أن يكون للإنسان أهداف محددة وواضحة .
تحقيق النجاح يتطلب أن يبذل الإنسان جهوداً لا تعرف اليأس ، فالإصرار عنصرٌ ضروري في معادلة النجاح. .
والثقة بالنفس هي طاقة دافعة نحو النجاح.
يجب أن يعود الإنسان نفسه على التفكير الدقيق ليحقق أهدافه وطموحاته ، فكثيرٌ من الناس يعيش في الحياة بفكر مشوشٍ ومبعثرٍ يظهر في استنتاجات خاطئة ، و قناعاتٍ لا تتسم بعمق الرؤية.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات أهالي مدينة الجفر http://www.al-jafr.com/vb/showthread.php?p=268357
مجاهدة النفس وتربيتها وتعويدها على الالتزام أمراً في غاية الأهمية حتى يمكن للإنسان أن يقوم بالأعمال الصعبة التي يتطلبها مشوار النجاح ، فالإنسان الذي يقوده هواه وتتحكم فيه رغباته ، لا يستطيع تحقيق ما يريد من طموحات.. ويظل يحلم في فضاءات فارغة ..!
النجاح يتطلب أن تؤمن بقدرتك على تحقيقه ، فدون أن يوجد
لديك قوة الإيمان بقدرتك على تحقيق ما تريد يصبح النجاح أمامك مستحيل.
الإنسان لا يستطيع تحقيق النجاح منفرداً لذلك يحتاج إلى بناء علاقة مع مجموعةٍ من الناس تقاسمه نفس الأهداف. .
ويعتبرون فريقك الذي يساندك في سبيل تحقيق أهدافك .
النجاح يتحقق من خلال الآخرين ، ولذلك تلعب الشخصية دوراً كبيراً في تحقيقه ، حيث يعتبر اللطف مع الآخرين واللباقة والبشاشة ضروري لكي يحقق الإنسان ما يريد ، ويمكن للإنسان غير البشوش من خلال تعويد نفسه على الابتسامة والعبارات اللطيفة أن يوجد تحولاً في شخصيته ويصبح شخصاً بشوشاً مع الأيام .
تحقيق النجاح يتطلب من الإنسان أن يتصف بالمبادرة ، فهو إن لم يبادر بطرح أفكار وآراء تجلب له النجاح ، سوف يكون مثل الغالبية من الناس القانعين بروتين الحياة والمستسلمين للظروف.
الحماس يعتبر عنصراً أساسياً لتحقيق النجاح ، فالإنسان
الذي يفقد الحماس لا يستطيع تحقيق الإنجازات ، والحماس طاقةٌ يحتاجها الإنسان ليندفع في العمل دون توانٍ أو تخاذل.
والحماس معدٍ أيضا ينتقل من الإنسان إلى الذين يعملون معه فيبذلون جهوداً كبيرة في العمل حتى يتحقق ما يريدون.
فروح الشخص تسري وتتفاعل مع المحيطين به فتؤثر بهم
..وتتأثر بهم .
على الإنسان الراغب في النجاح أن يتعلم جيداً من حالات الإخفاق التي تواجهه بحيث يصبح أكثر عمقاً ، ولكي لا يكرر الأخطاء التي ارتكبها. .كما يتعلم من نجاحاته كذلك يتعلم من الفشل بحيث يتحول الفشل إلى عنصر بناء وليس إلى عنصر هدم وسلبية .
كما أن إدارة الوقت عنصر هام في تحقيق النجاح.
وقبل كل ما سبق ، فالنجاح أولاً وأخيراً يقوم على توفيق الله للعبد وإعانته له ،وذلك يتم من خلال اتصال العبد بربه واتكاله عليه.ولكن على الإنسان أن يأخذ بالأسباب ويتوكل على الله عز وجل ..كما يأخذ المريض الدواء لعلاج مرضه..(اعقلها وتوكل) .
ونحن في هذه الرسالة نقدم خمس خطوات في طريق النجاح والتفوق ..هي عبارة عن شموع مضاءة في طريق الباحثين عن النجاح والراغبين فيه …لأن النجاح ليس طفرة أو حظا ..أو
صدفة كما يظن البعض إنما هو صناعة ودراسة وخطوات يخطوها الإنسان فيصل إلى قمم النجاح .
وكانت الخطوة الأولى من خطوات النجاح :
تحديد الهدف بكل تفصيل وكتابته على الورق .
الخطوة الثانية من خطوات النجاح :
إدارة الذات وتنظيم الوقت وتفعيله بالوجه الأمثل .
الخطوة الثالثة من خطوات النجاح :
الثقة بالنفس.. وأهمية أن تتخذ قراراً للوصول إلى النجاح
.
الخطوة الرابعة من خطوات النجاح :
إذا أردت أن تكون شخصية جذابة.
الخطوة الخامسة من خطوات النجاح :
كيف تؤثر في الناس وتصبح شخصية جذابة ومحبوبة .
_________________
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات أهالي مدينة الجفر http://www.al-jafr.com/vb/showthread.php?p=268357
الخطوة الأولى :
حدد جهة سفرك :
افرض أن شخصا ركب القطار دون أن يعرف جهة سفر القطار ..ألا نقول عنه انه غير حكيم؟؟!
كان الأولى بهذا الشخص أن يحدد جهة سفره ويعد عدته للسفر ويحزم أموره ومن ثم يركب القطار الذي يوصله إلى المكان الذي يريد الوصول إليه .
فتحديد الوجهة هو الذي يجعلك تصل إلى مبتغاك ..أما من يسافر دون أن يحدد وجهته بوضوح ودقة فربما تاه وتخبط دون أن يصل .
وكذلك من يريد أن يصل إلى النجاح فعليه أن يحدد هدفه الذي يسعى للوصول إليه ومن ثم يهيئ كل الأدوات التي تساعده على الوصول إلى الهدف .
فمثلا لو أن شخصا أراد أن يدرس نقول له ما الهدف من دراستك ..؟؟
وقال أريد أن أكون محاميا .
يكون عندها قد حدد الهدف .
لو أن شخصا أراد السفر الى الهند …نقول له : ما الهدف من
سفرك …..؟؟
وقال : أريد أن أتاجر .
سنقول له وبماذا سوف تتاجر …؟؟
قال : بالأقمشة .
يكون عندها قد حدد هدفه .
أما لو قال الأول أريد أن أدرس فحسب فهذا لم يحدد هدفه وبالتالي ربما يفشل ..وربما إن اعترضه عارض عندها سيغير وجهته نحو هذا العارض ..وربما اكمل دراسته ولكنه لا يدري
أي الفروع في الجامعة يدرس …واحتمالات الفشل في حياته التي يسير فيها كثيرة .
وكذلك الشخص الآخر لو أنه قال أريد أن أتاجر في الهند بالكتب العربية .
نقول له : إنك لم تدرس هدفك بوضوح وتختاره بدقه .
إذا فتحديد الهدف هو النقطة الأولى في وضع أي برنامج عمل ..والخطوة الأولى في سلم النجاح ..
وإن تحديد الهدف يجعل الطريق واضحا ومختصرا أمامه ..
ويجعله يختاره أدواته التي يستعين بها في رحلة سفره نحو الهدف بعناية ..
ويجعله لا ينشغل بما لا يخدم هدفه .
أما الذين لا يحددون أهدافهم فإن عواصف الأحداث دائما تغير وجهاتهم التي يقصدونها وغالبا تراهم لا يكملون ما بدأوا به من مشاريع .
وللهدف شروط ومواصفات :
1- الوضوح .
2- الدقة والتحديد.
3- أن يحقق نجاحا في حياتك .
4- القناعة بالهدف.
5- التناسق والانسجام.
6- مشروعية الهدف.
7-أن يكون ممكنا وليس مستحيلا.
فعندما يكون الهدف واضحا بحيث تعرف أهميته في حياتك وأثره في تغيير حياتك وما هي المسافة التي يبعد عنك ..وكل ذلك من أجل أن تضع المخطط المناسب وتعدد الخطوات التي ستقطعها للوصول إلى الهدف .
ووضوح الهدف يحقق مجموعة من المزايا:
ـ المساعدة على توحيد جهودك وجهود الفريق الذي يعمل معك لتنفيذ الأهداف.
ـ مساعدة فريقك في القيام بوظائفه الأخرى.
ـ المساعدة على تنسيق العمل بين الأفراد والمجموعات بشكل واضح ومحدد.
وأن تختار هدفك بدقه وبتحديد حتى لا تكون اختياراتك عائمة وعامة في أهدافك ..والدقة والتحديد تجعل من هدفك متميزاً عن غيره.
وأن يحقق تحقيق هذا الهدف منعطفا إيجابيا في حياتك ..وأن يحقق نجاحا مهم في حياتك ..أما إذا كان الهدف لا يحقق نجاحاً وتطوراً في حياتك فإنه لا يصلح أن يكون هدفاً
تسخّر لأجله قدراتك وطاقاتك ووقتك .
التناسق والانسجام
يجب أن تكون الأهداف الموضوعة متناسقة مع بعضها البعضبحيث يسهل تنفيذها.
أما مشروعية الهدف يقصد به مدى ملاءمته للقيم والمثل والتقاليد المرعية في المجتمع، وكذلك مراعاته للأنظمة واللوائح والسياسات الحكومية المعمول بها.
والأمر الآخر أن يكون الهدف ممكنا وليس مستحيلاً أما الذين يحاولون الكتابة والرسم على الماء ليكونوا فنانين مميزين وناجحين فهم يكلفون أنفسهم ما لا جدوى منه .
والواقعية في الهدف تقوم على الأسس التالية:
ـ أن يكون الهدف ممكن الوصول إليه وليس شيئًا مستحيلاً.
ـ أن تتوافر الإمكانات المادية والبشرية بدرجة تساعد على
تحقيق الهدف.
ـ أن يكون الهدف معبرًا عن حاجاتك وموجهاً إلى تحقيقها .
والأهداف ثلاثة أنواع :
1- طويلة المدى .
2- قصيرة المدى .
3- غير قابلة للتحقيق .
والهدف طويل المدى هو الذي يحتاج إلى زمن طويل وإمكانات كثيرة ومتعددة ورسم خطط وبرامج جزئية وكلية ..وربما كان من ضمنه أهدافا قصيرة المدى وذلك عندما يكون تحقيق الهدف إلى مراحل متعددة ..عندها لإنجاز كل مرحلة يحتاج الإنسان إلى هدف قصير المدى له خططه وبرامجه الخاصة ..
إذا لمعرفة ما معنى الهدف ..اسأل نفسك ماذا تريد ..فجواب السؤال هو المقصود من الهدف .
ثم اسأل نفسك : ماذا لو تحقق هذا الهدف ….؟
جوابك على هذا السؤال هو الذي يحدد لك أهمية الهدف في حياتك عندما تقارن ما يطرأ عليك بعد تحقق الهدف وما سيستجد .
وإذا أردت ان تعرف هل اخترت هدفك بوضوح ودقه ..اسأل نفسك ما هي حقيقة هذا الهدف ما حجمه ما فوائده …
وإذا أردت أن تعرف هل اخترت هدفا ممكنا ..اسأل نفسك : هل وصل لهذا الهدف أحد قبلي ….أو غيري…..؟؟ ربما لم يصل إليه احد ولكن هذا لا يعني أنه غير ممكن ..أما لو وصل إليه أحد فهو ممكن الوصول إليه .فإذا لم يصل إليه أحد اسأل : هل هو من المستحيلات العقلية ..
إن لم يكن من المستحيلات إذا هو ممكن الوصول إليه ..
عندها ابحث في الوسائل التي تساعدك على الوصول إليه ..ويكون ذلك بوضع الخطط والبرامج البعيدة والقصيرة .
إضاءات حول تحديد الأهداف :
اكتب أهدافك
لكي تحدد الأهداف التي تهمك، والتي ستستخدمها في خطتك،قم بعمل قائمة بكل شيء تتمنى أو تحلم بتحقيقه، في شتى مجالات حياتك، أيا كان هذا الحلم صغيرا أم كبيرا، اكتبه
على الورق. فكتابتك لكل أهدافك على الورق في هذه المرحلة ستوسع من مساحة تفكيرك. وفي هذه المرحلة لا تحاول التفكير في الكيفية التي ستحقق بها هذه الأهداف، وذلك لأنك إن قمت بالتفكير في كيفية إنجازها في هذه المرحلة المبكرة من وضع الخطط والأهداف ستقلّص وتقيّد اعتقادك بقدرتك على تحقيقها. فهذه الأهداف لا تزال من وجهة نظرك بعيدة عن متناول يديك.
قد تتساءل في نفسك "لماذا إذن أكتب قائمة بأهدافي الحقيقية؟!" إن كانت أهدافك تمثّل أهمية بالنسبة لك، عند كتابتك لها ستبدأ في رؤية فرص جديدة في الحياة لم تكن تراها من قبل، وستجد نفسك منجذبا لا شعوريا تجاه هذه الفرص، وستبدأ في تنمية قدراتك لكي تأخذك خطوة بخطوة نحن تحقيق أحلامك. لذلك ضع كل ما يخطر ببالك من أهداف على
الورق.
تنظيم الأهداف:
وتأكد أنه لن تكون لديك الرغبة في تحقيق هذه الأهداف إلا إذا كان الخالق سبحانه وتعالى قد منحك القوة لتحقيقها،والله سبحانه قد أعطى الجميع الفرصة كي يعملوا لتحقيق أهدافهم ..لأنه جعل هذا العالم خاضع لقانون أراده وهو قانون الأسباب والمسببات . وسيساعدك قيامك بتنظيم هذه الأهداف وتحديد الأولويات منها على تحقيقها.
ستلاحظ أنك في بعض الأحيان لن تحقق هدفا بالطريقة التي خططت لها. وفي أحيان أخرى ستجد أن تجربتك لبعض الخطط الإبداعية واتخاذك بعض الخطوات الفعلية تقودك في اتجاهات
لم تتوقعها من قبل، وفي الغالب تكون أعظم وأكثر نجاحا من تلك التي وضعتها في خططك. وذلك لأن الخطط وضعت على أساس مقدرتك الحالية، وهذه المقدرة تتغير مع الوقت..لأنك كلما
أنجزت خطوة من المخطط الذي رسمته سيمنحك هذا الثقة بالنفس ويعطيك الدافع للاستمرار، والنجاحات الجزئية تفتح لك أفاقاً جديدة لتحقيق أهدافك التي ظننت أنها كانت بعيدة وصعبة في يوم من الأيام .
فعّل مهاراتك :
وعليك أيضا بالإضافة لقائمة الأهداف أن تضع قائمة بالاحتياجات الخاصة والمهارات اللازمة لتحقيق التحسّن المطلوب لإنجاز الأهداف.
فعلى سبيل المثال إن كنت راغبا في التعمق بدراسة أحد مجالات العلوم المختلفة لكي تزيد من دخلك، لكن لا يوجد لديك الوقت الكافي لعمل ذلك. ضع هدفا لنفسك بأن تلتحق بفصل للقراءة السريعة، أو أن تدرس مقرر عن الذاكرة والتركيز. وبالتالي سيكون بإمكانك أن تفعل الكثير في وقت قليل.
وتحد يد الأهداف هو أحد شروط التخطيط المستقبلي لأي عمل تريد القيام به ..وأي رغبة ملحة وحاجة تريد تحقيقها .
أهمية تحديد الأهداف :
كيف يمكن تحقيق ما تظن أن تحقيقه مستحيل ؟
الجواب يكمن في قوة الهدف.
عندما يكون لديك هدف فأنت لا تتمنى فقط أن يحدث ما تريده أن يحدث .. وإنما يقوي عزمك وتصميمك لتحقيق ما تريد بحيث يصبح ما تريده حقيقة قبل أن يحدث. قبل أن تتخذ القرار يكون تركيزك على العوائق، والمخاطر، والتحديات والمشكلات التي تصحب هذا القرار، وكلما درست السؤال أكثر ظهرت لك المزيد من العوائق، وكلما اختبأت المكافآت والأرباح الناتجة من هذا القرار عن عينيك، لا يعني ذلك أن تمضي مغمض العينين وإنما يعني أن عليك أن
تدرك لكل شيء أخطار وأن عليك أن تؤكد لنفسك أن الأخطار ليست طاغية وأن البيئة الوحيدة الخالية من الأخطار هي بيئة الإنسان الميت.
وعندما تتخذ قرارا بأنك ستحقق الهدف يحدث تحول جذري، فقبل اتخاذ القرار تكون مشغولا في مساءلة نفسك حول المهارات التي تملكها لمثل هذا القرار، وبعد أن تتخذه تسلم القيادة للإدارة وذلك في حد ذاته ديناميت متفجر. مكمن السر في القرار، بمجرد أن تصبح ملتزما بهدف فإن طاقتك تتوجه لتحقيق هذا الهدف، وتجد أن تفكيرك يصبح صافياً ومركزا على ما تريد، إن قرار تحديد هدف يحرر تفكيرك لترى الحلول والأجوبة بدلا من المخاطر. فليس
التفكير هو الذي يصفي الذهن ، إنه اتخاذ القرار. أحد أهم الأسباب التي من أجلها تتخذ القرار هي : أنك لن تحصل على كل المعلومات موجودة أصلا ولكنها محجوبة، فأنت لا تراها بوضوح حتى تحدد هدفا وتصنع قراراً بالوصول إلى الهدف، صحيح حواسك تلتقط هذه المعلومات باستمرار ولكنها لا تصل إلى ذهنك الواعي حتى تحدد أنك تحتاج إليها.
العقل يحجب المعلومات غير المهمة أو التي لا نحتاج إلها للاستخدام الفوري لأنه يسلمنا فقط تلك التي نحتاج إليها وهذه حقيقة علمية. فكر في السمكة لماذا لا تغرق؟ ، لأن نظام المراقبة الذي تملكه يسمح لها بأخذ ما تحتاج إليه من الماء وترك مالا تحتاج إليه.
كذلك الناس غارقون في المعلومات وقد خلق الله لهم نظام مراقبة يمرر لهم المعلومات التي يحتاجون إليها ويجب عنها تلك غير المهمة، وهو كالمصفاة. ولذا تجد أنك لو قررت
شراء سيارة جديدة فستبدأ ترى كل إعلانات السيارات في الطريق والجرائد وتسمع كل ما يتعلق بالسيارات. وكذلك الأم التي تنام بعمق وصوت الحفريات عند رأسها، فإذا بكى
رضيعها في الغرفة الأخرى قفزت من نومها لتطمئن عليه. قبل اتخاذ القرار تكون معلوماتك حول المخاطرة والمشكلات كثيرة، وبمجرد أن تتخذ القرار يركز عقلك على الهدف الذي
تمضي نحوه مزيلاً كل عائق. يشبه ذلك أيضاً تسلق الجبال: فعندما تقف أمام الجبل الشديد الانحدار تدرك أن اتخاذ قرار التسلق ليس بالأمر السهل بل هو أصعب من التسلق نفسه، وتجد نفسك تزن المخاطر والعوائق وتحسب وتضرب، وبعد أن تقرر التسلق وتبدأ العمل وتصعد لجزء من الطريق وتنظر وراءك لتجد نفسك في مكان التراجع فيه أصعب من المضي تبدأ ترى المستحيل وترى كل حفرة أو فتحة أو شرخ يمكن أن تضع فيه يداً أو رجلاً. ومع إحراز التقدم والنجاح يبدو لك ما كان مستحيلاً ممكناً، وتظهر لك الخيارات المتاحة في أثناء التسلق بوضوح، وتجد نفسك تتخذ مجدداً قرارات جديدة تؤدي إلى الهدف نفسه، وفي كل مرة تضطر إلى اتخاذ قرار ترى الهدف النهائي ماثلاً أمامك (قمة الجبل) يدفعك للمضي ولا يهم الطريق أو
الاختيار الذي تختاره في كل مرة، المهم أنها كلها مؤدية، كما أنك بعد أن ترى الهدف النهائي تحدد هدفا قصيرا أمامك
يمكنك أن تصل إليه ولولا ذلك لما استطعت أن تمضي، فهناك هدف نهائي وهناك أهداف قصيرة صغيرة، وكلها تحتاج إلى قرارات وكلها تطرح أمامك خيارات وكل الخيارات تحتاج أيضا إلى قرارات.
وأخيرا، هل اقتنعت معي بتحديد الهدف؟ إذا حددت الآن هدفاً نهائيا فقرر أنك ستصل إليه وحدد المدة، وحدد أهدافا صغيرة توصلك إليه وحدد مدةً زمنية لكل هدف.
و وتظهر أهمية تحديد الأهداف في أنه :
1 - تحديد الأهداف يساعدك على ترتيب الأولويات، فلا فائدة من ترتيب شؤونك من غير تحديد لأهدافك أولا. أي أن تصرف اهتمامك ووقتك على أهدافك الكبيرة والمستعجلة أكثرمن الأهداف الصغيرة أو الغير مستعجلة .
2 -نستطيع أن نقول إن تحديد أهدافك يحتاج منك إلى جلسة منفردة مع نفسك تخلو بها عن كل أحد، وتكتب اهتماماتك ورغباتك وطموحك ولا تتردد في كتابة أهدافك وإن كانت
كبيرة وعظيمة . مثل التفوق الدراسي في فرع علمي معين ومحدد ..الحصول على العمل الفلاني ..سيارة فخمة ..بيت أنيق ..السفر والسياحة إلى الدولة الفلانية والفلانية … ويجب كتابة كل ما ورد في هذه الفقرة وتحديد جدول زمني لإنجازه ومتابعة هذا الجدول باستمرار .
3 - بذل المعروف والجاه ينبغي أن يكون موجهاً محدداً، فلا مالك ولا جاهك ولا اهتمامك تستطيع أن تحيط به الناس كلهم، لذلك وجب أن تحدد دائرة اهتمامك من الأشخاص. ولعله
يندرج تحت هذا أمر وجوب الاختيار والتمحيص لأشخاص الفريق الذين يعينونك في تحقيق أهدافك و المراد أن نترقى بهم فلا يكون البذل والخطاب الجماهيري هو المستحوذ على
الوقت، بل ينبغي أن يكون جل الوقت للمتميزين..فلا تغتر وتركن لتصفيق جماهير من الرضّع العاجزين.
4 – الموازنة وعدم التطرف في التعامل مع الأولويات جاء في التوجيه النبوي الكريم لأبي الدرداء بعد نصيحة سلمان الفارسي له بالاعتدال في توزيع الأوقات "إن لربك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً وإن لبدنك عليك حقاً... فأعط كل ذي حق حقه" فإذاً لا ينبغي بحال من الأحوال أن يكون التفريط بأي حق من حقوق الله أو حقوق الإنسان، وخاصة حق البدن..وحقوق الآخرين ..فالانسجام والتوازن مهم كثيراً في المشوار المهم .
والآن بعد أن حددت أهدافك ورسمتها بدقة ووضوح وكتبتها على الورق تعال وامسك بورقة أخرى وانتقل الى رسم السلم والمخطط الذي يجعلك تصعد بهدء نحو أهدافك.
خطوات في طريق التخطيط الناجح :
هناك عدة مفاهيم للتخطيط لعل أهمها المفهوم الذي طرحه المفكر الأمريكي "توماس شيلينج" في كتابه "نظام التخطيط ووضع البرامج"، الصادر عام 1979؛ حيث قال: "إنه عملية
تحديد الأهداف المنشودة وتحديد الطرق للوصول إلى هذه الأهداف، وتحديد المراحل لذلك، والأساليب التي يجب أن تتبع لتحقيق هذه الأهداف .. والتخطيط يتطلب تحليل نتائج ما سبق تنفيذه، واتخاذ القرار لما يجب تنفيذه في ضوء دراسة وتقدير المستقبل".
وتعرفه دائرة المعارف البريطانية بأنه:
"التحديد للأهداف المرجوة على ضوء الإمكانيات المتيسرة الحالية والمستقبلية، وأساليب وخيارات تحقيق هذه الأهداف".
والآن ما هي خطوات ومراحل التخطيط الناجح ..؟؟
1- تحديد الأهداف:
قبل تحديد الأهداف لا بدّ من مراعاة الأمور التالية:
أ - فهم الموضوع جيداً.
ب - دراسة مستفيضة للموضوع، وتحليل دقيق للمعلومات، للخروج باستنتاجات حول الحلول البديلة الممكنة لتحقيقه.
ج - مراجعة تحليلية لتجارب الآخرين للوقوف عند مواطن القوة والضعف فيها.
د - استشارة وإشراك الآخرين عند تحديد الأهداف والأفضل الاستشارة في جميع مراحل ترسيم الاستراتيجية وخصوصاً القائمين بعملية المتابعة والتنفيذ.
هـ- اتخاذ القرار، بانتقاء أنسب الحلول المتاحة .
2- الوسائل و الأساليب:
لتحقيق الأهداف يتطلّب العمل الاعتماد على مختلف الوسائل والأساليب القديمة والجديدة المتاحة والمرجوّة، حتى تكون لنا حرية في الحركة والمناورة، ومن الخطأ أن نتجمّد عند
أسلوب معين أو حالة تاريخية محددة، فالتاريخ ليس بالضرورة يعيد نفسه، وما نجح بالأمس قد لا يصلح للحاضر والمستقبل، كما علينا الأخذ بالوسائل الجديدة التي استحدثتها التجارب الإنسانية في شتى جوانب الحياة، فلتكن أساليبنا ووسائلنا شتى، و فكرتنا و هدفنا واحداً و
ثابتاً لا يتغير، فهناك تنوّع الأسلوب مع وحدة الغاية والهدف.
3-الإمكانات و القدرات:
فيجب أن تكون إمكانيتي المتوفرة أو القادر على استعمالها تتناسب مع برنامج العمل الذي يوصل إلى الهدف المنشود والمراد تحقيقه .
وإذا كانت الإمكانات معدومة فعلي أن أحدد أهدافاً قليلة وقصيرة تكون توطئة وتمهيد لتحيق الهدف الأكبر والأوسع والأشمل .
4- مطابقة الإمكانات مع الوسائل و الأهداف:
مثالية الهدف وجودته، وسلامة الأسلوب، وحداثة الوسائل لا تعني بأي شكل من الأشكال أن الأمور تجري على النحو المطلوب، يجب أن يلحق بهذه الأمور وسائل و أدوات تتناسب مع حجم الهدف، فقلّة القدرات تحجم الأعمال والمشاريع وربما تقتلها، ومن الخطأ الإقدام على مشروع عظيم ونحن لا نمتلك مقومات قيامه واستمراريته . وكما ذكرت إن لم تكن الإمكانات متوفرة بشكل كامل فعلي أن أبدأ بالمشاريع والأهداف القصيرة ..ولا يعني هذا إلغاء الهدف الكبير
..فإن كان تحقيقه اليوم صعبا فربما بعد تحقيقي للأهداف القصيرة والصغيرة أكون قادر على تحقيق الهدف الكبير .، فالموازنة دائماً مطلوبة بين ما نطمح إليه و ما عندنا من إمكانات.
5- مراعاة الظروف الزمانية و المكانية:
الدراسة الواعية للهدف هي التي تستطيع أن تقدّر لنا حاجتنا للزمن منذ البداية، تحدد لنا مواطن الاندفاع والانتظار، وكيفية اقتناص الفرص السانحة، واستغلال الوحدات الزمنية بالطريقة المطلوبة، فليس هناك مقياس محدّد لعامل الزمن عند التحرّك، و إنما المطلوب مراعاة عملية التوازن بين الاندفاع و الانتظار. وكما قيل العن الحكمة : هي فعل ما ينبغي.. في الوقت الذي
ينبغي.. على الشكل الذي ينبغي .
ومواقع التحرك هي الأخرى يجب أن تدرس جيداً لمعرفة النسب الحقيقية التي تمنحنا إياها من حرية في التحرك واستغلال للوسائل والأساليب.
6- التدرّج في العمل (خطوة خطوة):
الطفرة في الأعمال الإستراتيجية مرفوضة، لأنها لا تحقق لنا الآمال و الطموحات المرجوّة بالصورة الطبيعية، فسرعان ما تتلاشى الجهود عند أول عاصفة تتعرّض لها، الأهداف الكبيرة والتغيرية بالتحديد تحتاج إلى طبخ على نار هادئة طبعاً كلّ ذلك مع مراعاة القاعدة التي أشارت إليها الرواية (يطير المرء بهمته كما يطير الطائر بجناحيه) و(همم الرجال تزيل الجبال).
لأن الإنسان الطموح والمنظم والمصمم يقطع المسافات الطويلة بزمن أقل وجودة أكثر ودقة أكبر .
7- تزامن التكتيكي مع الإستراتيجي:
المطلوب تزامن البدء بتحرك إستراتيجي مع خطوات مرحلية صغيرة أو قريبة أو سهلة أو.. بما أن الأهداف بعضها بعيد المدى ومتوسط المدى، و تحتاج إلى سنوات طويلة لتحقيقها، وإن عامة الناس تنبهر بالظواهر البراقة و المكاسب السريعة ولو كانت هامشية، فاللازم تقديم ثمار ملموسة واقعية بين حين وآخر، و على المنفّذين البدء بالمشاريع غير الصعبة التي لا تتطلّب جهداً كبيراً، والصغيرة التي لا تكلّف الميزانية العامة إلا الشيء اليسير، على أن تكون جميع هذه الإجراءات تصب في بوتقة الهدف العام.. وهذا ينطبق على المشاريع العامة والمشاريع الفردية .
8- عدم صبّ كل الجهود في بوتقة خاصة:
التاجر الناجح لا يتاجر بكلّ رأسماله وإنما ببعضه، والمدير الناجح لا يضع البيض كلّه في سلة واحدة، وإن أجبرته الظروف الطارئة والسريعة لأسباب عديدة منها: إن هناك مراحل وبرامج أخرى تنتظره.
و منها: الفشل في هكذا حالات كثيراً ما يزرع اليأس في نفوس العاملين.
و منها: إن الأنظار ستتوجه إلى هذه المسألة المعينة، فنحاصر في حلقة مفرغة وربما توجه إلينا ضربة قاضية ممّن يتربّصون بنا.
ومع ذلك مطلوب إيجاد ميزان التوازن في إنفاق الجهود والقدرات.
9- تقسيم الأعمال وتوزيع الأدوار:
وهذا عندما تعمل ضمن فريق عمل تناط الأدوار و توزع الأعمال حسب:
أ - تحمل الأفراد للمسؤولية .
ب - الكفاءة .
ج - الخبرة .
د - الحكمة (الرجل المناسب في المكان المناسب).
10- المراجعة الدائمة للبرامج والخطط المرحلية وللأفراد:
المراجعة ضرورية بين حين وآخر للخطط المتوسطة الأجل والقصيرة وأساليب التكتيك لتقييمها بصورة موضوعية وتشخيص مواقع الخلل ونقاط الضعف حتى تتلافى في المراحل اللاحقة
وإذا كنت تعمل ضمن فريق عمل فعلى المدير والقائد المثابرة الدائمة والمستمرة لمتابعة العناصر المنفذة وتوجيههم، أو إجراء بعض التنقلات والتغيرات بين صفوفهم وخصوصاً في الأعمال التي لا تظهر نتائجها إلا بعد مرور فترات طويلة، حيث ستنتاب البعض حالة من الخمول أو اليأس أو الإحباط أو الاسترخاء.. وفي المراجعة يتم تعديل ما يحتاج التعديل والتأكيد على ما يحتاج الاستمرار والتفعيل والمثابرة .
11- وضع خيارات متعددة، والتفكير ببدائل جديدة: التفكير في البدائل مسألة ضرورية دائماً سواء كان في المواقع أو الأساليب أو القدرات البشرية والمادية، حتى تكون لنا خيارات متعدّدة في التحرك والانطلاق نحو الهدف، ولا نجبر على اتخاذ خط معين أو اتجاه محدّد قد يبعدنا عن الغاية المنشودة سنوات وسنوات.
كتب أحدهم هذه التجربة فقال:
منذ سنوات قليلة كنت مدير المشتريات لمؤسسة تعمل في استيراد ، وتسويق المستلزمات الرجالية ، وطلب مني آنذاك فتح خط جديد لاستيراد المحافظ الجلدية ، وتسويقها بسعر
شعبي .
بعد التفكير رأيت أن أفضل طريقة للحصول على منتجات جلدية متميزة عن السوق هي رصد آخر منتجات الصناعة الجلدية العالمية ، ثم تقليد ما يمكن من موديلاتها ، فقمت بعدة زيارات للمعارض الفخمة التي تبيع أشهر العلامات التجارية من المحافظ الجلدية ، وانتقيت محفظة إيطالية رائعة من نوع ( أجنير) صحيح أن سعرها كان مرتفعاً جداً : إلا أنها تمتاز بإمكانية الاستفادة منها في ابتكار خمسة موديلات جديدة لا توجد لدي المؤسسات المنافسة .
كان لي من شراء هذه المحفظة عدة أهداف هي :
1- الاستفادة منها في الحصول على موديلات جديدة لم تطرح على المستوي الشعبي من قبل .
2- الحصول علي نموذج متقن يساعد المصنع على إنتاج هذه الموديلات بشكل جيد .
3- الحصول على نموذج يكون مانعاً لسوء التفاهم الذي يمكن أن يقع بين المؤسسة ، والمصنع ، حيث إن كثيراً من الإضافات لم يسبق لهذا المصنع تطبيقها من قبل ، ولا يمكنه فهمها بشكل واضح إذا كانت مرسومة علي الورق ،كاستدارة الزوايا ، وطريقة قص الجيوب ، وإضافة جيب مخفي لمفتاح السيارة ، ونافذة مبتكرة لرخصة القيادة .
إن هذه الأهداف كافية جداً لأن أدفع 1000 ريال قيمة محفظة افتح بها خطاً إستيرادياً جديداً ، يتميز بموديلات جديدة ، متقنة الصنع ، وبدون مشاكل أليس كذلك ؟
هذا صحيح ، وبالفعل .. فقد نجحت تماماً في إضاعة 1000
ريال من صندوق المؤسسة ، وضعت نفسي في موقف لا أحسد عليه أمام المدير العام ، وأمام تعليقات زملائي الموظفين ، وأصبح حديث ذلك الأسبوع هو المحفظة التي اشتراها صالح بـ
1000 ريال فقط .
لماذا ؟ ...أين الخطأ ؟
لقد حددت أهدافي بدقة ، وجميعها مقنعة ، وصحيحة ( كماأخبرني المدير العام ) ولكنني – للأسف – لم أحسن اختيار الطريقة الأمثل لتطبيقها .
جاء أخي الأكبر – المدير التنفيذي – من سفره ، وقام بشراء خمس عينات من المحافظ الشعبية جيدة الصنع ، واختارها بحيث يمكن تعديل كل واحدة منها إلي أحد الموديلات المرسومة على الورق ، ووضح الصورة تماماًُ لمندوب المصنع ، والذي ساعده عي ذلك أنه لم يطلب من المصنع ابتكار شيء جديد ، بل مجرد إضافة تعديل على نموذج سابق من العينات الخمس .
لم اقف عند فشلي : ففكرت في تطوير الأسلوب الذي ينبغي أن أتعامل به مع أي أمر أقدم عليه ، وبعد فترة وجيزة من هذه الحادثة صار بإمكاني الدخول في أي مشروع وأنا واثق أنني – بإذن الله – لن أفشل ، ولن أشتري محفظة أخري ، كيف ذلك ؟
إنها طريقة مبتكرة ، وسهلة التطبيق ، تتلخص في أربعة أسئلة أطرحها على نفسي قبل الشروع في أي عمل ، وأعتقد أنني إذا أجبت عليها بوضوح وحياد ، فلن أصبح في يوم ما
طرفة يتندر بها الأصدقاء .
1- ما هي أهدافي من هذا العمل ؟
2- ما هو الوقت والجهد ، والمال الذي يحتاجه هذا العمل ؟
3- هل توازي هذه التكلفة تلك الأهداف ؟
4- هل هناك طريقة أفضل يمكنني بها تحقيق نفس الأهداف ؟
الإجابة علي السؤال الثالث تحدد ما إذا كنت سأدخل في هذا المشروع أم لا ، والإجابة علي السؤال الرابع تحدد الطريقة المثلي لتحقيق الأهداف ، غير أن السؤال الأخير بالذات قد يحتاج أحياناً إلي استشارة أهل الاختصاص للحصول علي إجابته الصحيحة .
وسيلة مريحة
في الساعة الواحدة ظهراً ارتفع مؤشر الحرارة في سيارتيبشكل مفاجئ حتى وصل إلي أقصى اللون الأحمر ، وأصبح صوت المحرك أشبه بآليات أعمال الطرق ! أجل عرفت ، لقد عطسالمحرك عطسته الأخيرة .. وانتهي .
عدت إلي البيت ، وأخرجت ورقة ، وقلماً ، وكتبت : أريد أن أبيع هذه السيارة ، وأشتري سيارة جديدة ، أو مستعملة بحالة جيدة .
1- ما هو هدفي من هذا العمل ؟
الحصول علي وسيلة نقل مريحة ، وخالية من المتاعب . ( لاحظ أن كتابة الهدف علي الورق تجعله واضحاً ومحدداً في الذهن مما يجعلك تميز بين التصرفات التي تخدم هدفك فتنجزها ، وبين التي لا تخدمه فتلغيها من قائمة أعمالك )
2- ما هو الوقت ، والجهد ، والمال الذي يحتاجه هذا العمل؟
يومين أو ثلاثة في سوق السيارات + 50 ألف ريال لشراء سيارة جديدة ، أو 20 ألف ريال لشراء سيارة مستعملة بحالة جيدة .
4- هل توازي هذه التكلفة ذلك الهدف ؟
طبعاً ، لأنني أسير بالسيارة 100 كم يومياً على الأقل ، ولا شك أن لدي من المتاعب ما يجعلني في غنى عن أية مشكلات قد تنشأ عن شراء سيارة بأقل من هذا الثمن .
4- هل هناك طريقة أفضل يمكنني بها تحقيق نفس الأهداف ؟
سألت أهل الاختصاص فقيل لي أن قيمة سيارتي المعطلة سوف تكون منخفضة جداً إذا بيعت وهي بهذه الحالة ، كما أنه يمكنني إصلاحها تماماً بمبلغ 5000 ريال فقط لتصبح (كالعروسة ) ، وقد كان كلامهم صحيحاً إلا أن سيارتي أصبحت أجمل من ( العروسة ) : فأهديتها بهذه المناسبة خمسة إطارات جديدة .
كان من الممكن أن أتهور ، وأندفع لشراء سيارة جديدة لست في حاجة لها، أو اشتري سيارة مستعملة لا أدري ما هي المفاجآت المخبأة تحت غطاء محركها ؛ غير أنني بهذه الأسئلة السهلة استطعت أن أتخذ القرار الصحيح .
علاقات عامة
يمكنك استخدام هذه الطريقة حتى في الأمور المعنوية ، والعلاقات العامة بتعديل بسيط مثلاً .. إذا كان بينك وبين أحد الأشخاص سوء تفاهم ،
وأردت إعادة علاقتك به فاسأل نفسك :
1- ما هي أهدافي من هذا العمل ؟
• رضا الله عز وجل ( ملاحظة أن عودة بعض العلاقات لا يرضي الله عز وجل ) .
• الاستعانة بهذا الشخص في أمور العمل .
• الاستفادة من منصب هذا الشخص .
• غير ذلك من الفوائد .
2- ما هي الأمور التي سوف تترتب على هذا العمل ؟
• قد يترتب عليه أن تخسر وقتاً طويلاً كل يوم ، أو أن تهتز علاقتك بعدد من الأشخاص ، أو غير ذلك .
3- هل توازي هذه التكلفة تلك الأهداف ؟
فكر جيداً ، وكن حيادياً .
4- هل هناك طريقة أفضل يمكنني بها تحقيق نفس الأهداف ؟
أبحث جيداً ؛ فقد تستطيع – ببعض الذكاء – أن تجعل الأشخاص الذين سيغضبون من عودة العلاقة بينكما هم الذين يقترحون عليك إعادة تلك العلاقة ! تأمل ما سبق بكل تفاصيله ، ثم اتخذ قرارك .
والآن ... لكي تضمن أنك لن تشتري محفظة كالتي اشتريتها أنا ، ولن تندم علي اختيار سيارتك ، أو أصدقائك ؛ فلا تنس أن تقف للحظة .. وتكتب أربعة أسئلة .
-----------------------------------
الخلاصة :
1-حدد الهدف (هدف محدد وليس عام)
2-اجعل أهدافك كبيرة جداً (لا تخاف أن تحلم, فكل عمل كبير يبدأ بحلم).
3-تحديد التضحيات لتحقيق الهدف.
4-تحديد الوقت لتحقيق الهدف.
5- وضع خطة لتحقيق الهدف والبدء بتحقيقها فورا.
6-كتابة كل ما سبق على ورق
7-قراءة الورق مرتين في اليوم
8- عليك أن تؤمن بأهدافك وبقدرتك على تحقيقها
9- ثابر على العمل الجاد الدؤوب بجد وثبات نحو تحقيق الهدف, لا تيأس من المحاولة, وكررها حتى تصل إلى هدفك.
والآن توكل على الله، واخط أول خطوة على طريق النجاح، وأسأل الله تعالى أن يعينك ويوفقك.
منقول
------------------------------------------------